عباس حسن
628
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
ومن أمثلة الشبيه بالمضاف : لا مرتفعا قدره مغمور . . . كلمة ( مرتفعا ) اسم « لا » منصوبة بالفتحة لا بائعا دينه بدنياه رابح . . . " ( بائعا ) " " " لا خمسة وعشرين غائبون . . . " ( خمسة ) " " " لا ساعيا وراء الرزق محروم . . . " ( ساعيا ) " " " لا قاعدا عن الجهاد معذور . . . " ( قاعدا ) " " " لا سائقين طيارة غافلان . . . " ( سائقين ) " " بالياء ؛ لأنها مثنى لا حارسين بالليل نائمون . . . " ( حارسين ) " " " لأنها جمع مذكر لا راغبات في الشهرة مستريحات " ( راغبات ) " " بالكسرة ؛ لأنها جمع مؤنث سالم ومن الأمثلة السالفة يتضح الإعراب مع النصب بالفتحة مباشرة في المفرد « 1 » وفي جمع التكسير ، ( ومثله : اسم الجمع ، كقوم ، ورهط « 2 » . إذا كانا من الحالة الأولى المذكورة ) ، وبما ينوب عن الفتحة وهو : الألف ، في الأسماء الستة ، والياء في المثنى وجمع المذكر السالم ، والكسرة في جمع المؤنث السالم . الثانية : أن يكون مفردا ( ويراد بالمفرد هنا : ما ليس مضافا ولا شبيها بالمضاف ، واو كان مثنى ، أو مجموعا ) وحكمه : وجوب بنائه على الفتح « 3 »
--> البصريين عدم تنوينه ؛ محتجا بقوله تعالى : « وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ » ، لأن المعنى عنده : « ولا جدال في الحج مقبول » فالجار والمجرور من متممات اسم « لا » والخبر محذوف ؛ فلا تعلق للجار والمجرور به وكذلك قوله عليه السّلام : ( لا مانع لما أعطيت ، ولا معطى لما منعت ) لأن المعنى عنده على حذف الخبر ، والجار والمجرور من متممات اسم « لا » فهما متعلقان به ، لا بالخبر - وقد أجيب عن هذين وأمثالهما بأن الخبر المحذوف ، موضعه قبل الجار والمجرور ، والأصل : « ولا جدال حاصل في الحج » ، ولا مانع مانع لما أعطيت ؛ فالجار مع المجرور . متمم للخبر المحذوف ، متعلقان به . وهذا تكلف مردود ؛ لتكراره في فصيح الكلام ، وبالرغم منه يحسن التزام التنوين - لأنه الأكثر والأشهر الذي تتوحد عنده الألسنة - . ولا يدخل شئ من التوابع الأربعة ( كالنعت ما عدا صورة العطف السابقة . . . ) في الأشياء التي تكمل المعنى ؛ وتجعل الاسم بسببها شبيها بالمضاف : لأن الاسم غير عامل فيها . - انظر رقم 2 من هامش ص 639 - ( 1 ) الذي ليس بمثنى ولا جمع . ( 2 ) سبق - في رقم 1 من هامش ص 134 - بيان موجز عن اسم الجمع ، وقلنا : إن البيان الوافي موضعه ج 4 ص 510 م 73 - باب جمع التكسير . ( 3 ) وهناك حالة يبنى فيها على الضم ستجىء في « ب » من الزيادة - ص 631 - ويعللون سبب البناء على الفتح بأنه تركيب « لا » مع اسمها بحيث صارا كالكلمة الواحدة فأشبها الأعداد المركبة ك ( خمسة عشر وغيرها ) . لكن السبب الحق هو استعمال العرب . ومن المعلوم أنه حين بنائه على الفتح لا يدخله التنوين . وأنه يكون دائما في محل نصب : فلفظه مبنى على الفتح أو ما ينوب عن الفتحة ، ومحله النصب . دائما . ولهذا يراعى المحل - أحيانا - في التوابع - كما سيجئ - .